سهيل حاطوم
كرمت شركة فورد الأمريكية المغترب البروفيسور الدكتور المهندس حسان نجيب الدبيسي بعد مسيرة عطاء من عمله فيها لمدة نحو 25 عاما ..
البروفيسور حسان كتب على صفحته على فيسبوك .. " يوم جميل. ..التقدير هو أعظم الهدايا التي يمكن أن نحصل عليها في الحياة بعد الجهد المضني والجدية والإلتزام في الإنجاز وأن تنجح بعد العمل الدؤوب يعني أن العالم يشهد لك على ثمار تعبك.. فاليوم بالذات قدّمت لي شركة فورد شهادة شكر وتقدير لوجودي معهم خمسة وعشرون عاما في الشركة التي بدأت بالعمل بها بأوائل 1999.. كما قدمت لي رسالة من حفيد هنري فورد الأستاذ بيل فورد وخاتم ذهب محفور عليه اسم الشركة حيث بعثوا شريط بلاستيكي لكي أقيس قياس الإصبع التي سأضع به الخاتم.. الحقيقة نهار رائع ويفرح الفؤاد حيث تشعر بأنك تحصد ثمار النجاح..".
وأضاف .." أعتذر أنني أتكلم عن نفسي هذه المرة ولكنني أود من القلب أن يعلم بها الأحبة والأصدقاء الغاليين علي لأنني أعلم أنهم يفرحون لي كما أفرح لهم ولنجاحهم وفرحهم.. وفي هذا اليوم أتذكر المرحومة الوالدة أم طلال والمرحوم الوالد أبو طلال اللذين أوصلوني مع أخوتي إلى ما نحن عليه الآن وبكثير من الشكر لله عزّ وجل الذي قدر لي النجاح ويسره وعقبال تقدير كل الأحبة ويسعد أوقاتكم..".
ويمتلك المغترب البروفيسور حسان الدبيسي مسيرة غنية وحافلة بالإنجازات وقصة نجاح بدأت من مسقط رأسه في قرية امتان بجبل العرب إلى بلدة بعقلين في جبل لبنان وصولا إلى ميشيغان في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث أنجز العديد من الابتكارات وعشرات الرسائل البحثية في شركة فورد موتور الامريكية وبقي ولا يزال هذا المغترب الذي تربى وربى أولاده على القيم الوطنية وفيا لوطنه الأول سورية ولوطنه الثاني لبنان.
بعد وفاة جدّه سنة 1945 كما يذكر البروفيسور حسان، اضطر والده وكان عمره 12 سنة إلى مغادرة سوريا قاصدا لبنان هرباََ من قساوة العيش آنذاك وبقي هناك وأنشأ عائلة من ستة شباب وصبيتين ، وفي عام 1970 انتقل للعيش في مدينة بعقلين بالشوف اللبناني وكان وقتها بعمر سبع سنوات.
حصل الدكتور المهندس حسان الدبيسي على شهادة البكالوريا في عام 1981 من ثانوية بعقلين الرسمية المعروفة في جبل لبنان بعراقتها ونال أعلى نسبة علامات في الجبل وتم تكريمه بجائزتين ماليتين من الجمعية الخيرية النسائية في بعقلين ومن جائزة الدكتور ألبير صفير، والجائزتان كانتا كافيتين لشراء سيارة استخدمها للذهاب إلى جامعة بيروت العربية إلى أن تخرج منها عام 1986 بالهندسة المدنية بدرجة ممتاز، فحصل مباشرة على منحة دراسية كاملة لدراسة الماجستير والدكتوراه من جامعة واين ستيت (Wayne State University) في ديترويت في ولاية ميشيغان بالولايات المتحدة الأمريكية وكان والده رحمة الله عليه يدعمه معنويا وماديا في البداية.
أنهي الماجستير عام 1989 والدكتوراة 1994، وخلال الدراسة تم اختياره ليكون أستاذا مساعدا في كلية الهندسة في الجامعة لمدة خمس سنوات.
ونظرا لتفوقه اختارته شركة فورد موتور (Ford Motor Company) في كلية الأبحاث العلمية لكي يساعد على تصميم أفضل الهياكل السيارات لتتحمل الطاقة والقوة عند التصادم، فقدم للشركة حتى الآن ثلاثة اختراعات عالمية وعشرات الرسائل للأبحاث العلمية وما زال يعمل في الشركة إلى الآن. ومنذ نحو أربعة عشرة سنة بدأ التعليم في جامعة هنري فورد كبروفسور (Professor).
أما على الصعيد الاجتماعي فقد أسس جمعية خيرية في الولايات المتحدة تعني بمساعدة العائلات المحتاجة في لبنان وسورية وانتمى إلى الجمعية العربية الأميركية ضد التمييز، كما خدم ستة سنوات كرئيس أعضاء International Academy Star التي تعني بتدريس طلاب الجالية العربية اللغة العربية وبرامجها بالإضافة إلى برامج التعليم الأميركي الأكاديمي ، وكلف أيضا كرئيس الجمعية الدرزية الأميركية في ميشيغن لدورتين.