المالكون القدامى بين التحرير الفوري والتريث



في  حديث  لمجلة ‘ OPINE DIGEST" الالكترونية  لنائب رئيس تجمع مالكي الابنية المؤجرة في لبنان المحامية انديرا الزهيري حول وضع  أماكن الإيجارات القديمة لغير السكن أين  أصبح القانون وما هي  الإجراءات الواجب إتخاذها؟

الزهيري  توضح  ،  أنه لا بد لنا أن  نعرف  عن ماهية هذه الأماكن ،هي  بطبيعتها   إيجارات  تدخل في  التجارة والصناعة والمهن الحرة كالطبيب والمحامي والمهندس والجمعيات  والمراكز  الثقافية والمصارف والمدارس  والنقابات والعدليات والدوائر الرسمية والمؤسسات العامة والخاصة ومهن الحرفية  وكل ما لا يدخل  تحت مسمى سكني.

وهذه العقود  مدد  العمل  بقوانينها باكثر من 24 تمديد وكان آخرها  القانون المشهور    160 / 92 وتخضع لها جميع العقود التي عقدت قبل 23 / 7 / 1992 ،  وطبيعة بدلات هذه العقود زهيدة وشبه مجانية ، بمعنى آخر نذكرها على سبيل المثال إن أحد  هذه العقود هي تابعة لاحد اشهر وأهم المصارف والمدارس  وغيرها... وتدفع  بدلات إيجار  سنوية  لا يتجاوز  100$ .

بالمختصر  عندما قرر المجلس النيابي  إقرار قانون  يعنى   بهذه الإيجارات في كانون الأول  2023 وخصوصاً  أن   آخر   تمديد  لتلك الأماكن   إنتهت مفاعيله بتاريخ   30 / 6 / 2022    بقانون رقم  243  الصادر  16 / تموز / 2021 ، و بالتالي إن العمل  بالقانون الاستثنائي  الذي  كان  يحمي  تلك العقود ويشرع  وضعها  قد إنتهت مفاعيله بتاريخ   30  / 6 / 2022 .

وبما أنه لم ينشر القانون الجديد للايجارات المتعلق بالاماكن غير السكنية في الجريدة الرسمية ، خاصة أن هناك  قرار إعدادي  صادر عن مجلس شورى الدولة  بوقف  تنفيذ  هذا القانون بمراجعة الطعن التي تقدم بها تجمع مالكي الأبنية المؤجرة في لبنان، استناداً لذلك، رأت الزهيري أن للمالكين فرصة ذهبية للاستفادة من نقطة انتهاء  تمديد مفاعيل أماكن الإيجارات غير السكنية بتاريخ  30 / 6 / 2022 وبين  عدم  نشر  القانون في الجريدة الرسمية ومع توافر قاعدة  أساسية  ثابتة في حال عدم وجود أي نص خاص ، يتم  اللجوء إلى تطبيق قاعدة أحكام النص العام أي  قانون الموجبات والعقود، وهذا ما  جرى عليه الفقة والاجتهاد، خاصة أن قانون الموجبات والعقود يرتكز على حرية التعاقد  وأن كل إشغال  يتخطى عقود الاتفاق وتنتفي الرضائية  معه يعتبر إشغاله دون مسوغ  شرعي أو قانوني .وهذا التوجه الذي  استقرت عليه محكمة  التمييز  بوجوب تطبيق  القانون العام ولا يصح رد أي دعوى او الامتناع عن البت بالدعوى لاي قاضي عن الحكم تحت طائلة إعتباره مستنكفا عن احقاق الحق هذا وفقاً للمادة 4 من أصول  محاكمات  مدنية وخصوصاً الفترة الممتدة بين  1 / 7 /2022 ولغاية  تاريخه .

لهذا ، لا بد أن  تطبق  العدالة ورفع الظلم  عن المالكين القدامى  وإحترام الدستور وإتخاذ المسار الصحيح للمحاكم  بإعادة الحقوق لاصحابها  دون  الالتفاف عليها او التنصل منها.
وختمت الزهيري،أنها على قناعة تامة أن القضاء سوف يتنصر للحق وإن  الإصلاحات تبدأ من باب تحرير  الإيجارات القديمة من الظلم  والحد من الهدر بالمال العام والفساد، تماشياً مع خطاب القسم لفخامة الرئيس ومسيرة دولة رئيس الحكومة ، وهما يصبان في الالتزام  بمبادئ الدستور وتطبيق القوانين   وفقاً للعدل وتأمين الحقوق للمالكين الذين تعرضوا للظلم عبر عقود من الزمن.